الثلاثاء، 17 يناير، 2012

قبلات مرغوبه

من اجمل الفنانات الاستعراضيات المصريات التى اثرت فى السينما العربيه بمجموعه من الافلام الاستعراضيه الفنانه الجميله خفيفه الظل نعيمه عاكف فلقد كانت نعيمه عاكف مثال للفنانات المحترمات فى زمنها فعلى مدار حياتى لم ارى مشهد واحد للفنانه الجميله مبتذل او يخدش الحياء وعندما كانت ترقص كانت كأنها تقوم برسم لوحه فنيه بديعه تدل على قدره فائقه ومهارة  عاليه فى الاداء الحركى والاستعراض الغير مبتذل كانت قريبه من القلب لدرجه انك تحسها قريبه منك او احدى افراد عائلتك 
وليست نعيمه عاكف بمفردها التى تميزت فى هذا المجال فالفنانه ساميه جمال بجمالها الساحر والتى عندما اراها اقول سبحان الله الذى ابدع فى خلقه بدون تدخل جراحى اوعديد من عمليات التجميل التى تجريها اليوم عشرات الفنانات حتى تستطيع ان تواجه جمهورها وتفتنهم بطلّتها فالسينما المصريه القديمه كانت حافله بأجمل واروع الفنانات بل وايضا الفنانين من الرجال الذين يملكون وسامه صارخه امثال عمرالشريف ويوسف فخر الدين والشقى خفيف الظل احمد رمزى
و لكن ستظل دائما الاروع بلا منافس والتى لم تتكرر هى الرائعه بتفوق فاتن حمامه التى لن تستطيع عندما تراها الا ان تتحسر على زمن الفن الجميل...
وترانى اتحدث الان عن هذا التاريخ السينمائى الثرى لانى من اكثر الناس ايمانا بدور الفن الخطير فى التأثير على المجتمع بسلوكه وقيمه وثقافته وايمانى بتأثُر المواطن المصرى بفنانيه ومايتابعه من اعمال فنيه وبأعتبارى واحدة من اشد المهمومات بقضايا المرأه فى العالم العربى ارى ان دور الفن السلبى اثر تأثير جم فى ردتها على سبيل المثال اعتبار صفعه الرجل للمرأه من المشاهد المثيره التى يغازل بها صناع الدراما المشاهد ومبالغه فى اثارته يضعها على تتر المسلسل اذا كان العمل تلفزيونى ليشاهدها المتفرج يوميا ويستمتع به ولا يجعله حكرا على حلقه واحدة فقط  بالاضافه الى القيم التى ترسخ لها الاعمال الفنيه من ان خيانه الرجل لزوجته شىء عابر والزوجه العاقله هى من تحافظ على بيتها ولا تترك رجلها لتسرقه منها امرأه اخرى ففى النهايه سوف تكون هى الفائزه عندما يفرغ زوجها طاقته الزائده لدى الاخرى اوالاخريات فسوف يعود اليها وهنا هى المميزه التى فازت عليهن جميعا وانتصرت على ما يسمى بالنزوه اما الزوجه الخائنه فمصيرها واحد فى جميع الاعمال الدراميه وهوالموت وغالبا ما يكون فى حادث سيارة واتذكر فيلم رأيته منذ سنوات قليله بعنوان سهر الليالى عندما اضطر كاتب السيناريو لادخال حاله خيانه للسيناريو بين زوجين فلقد اظهر خيانه الزوج بكل وضوح ولكن للتعبير عن خيانه الزوجه استخدم كل الرموز الغير مباشره لتوصيل المعنى للمشاهد ليكتشفها بحسه لان البطله هنا لن تموت فى حادث سياره فى اخر العمل بل ستستأنف حياتها مع زوجها ولان كل قيمنا وتقاليدنا لن تسمح ابدا لفيلم فيه البطله قامت بخيانه زوجها ولم تتدخل عداله السماء لمعاقبتها قبل كلمه النهايه فمن اجل ذلك استعان السينارست بكل الرموز لتوصيل المعلومه للمشاهد ان كان لديه قليل من الفطنه ليستشف بها ان الزوجه اقامت علاقه جنسيه خارج اطار الزوجيه
ولنفس كاتب السيناريو الذى يتمتع بحس ذكورى مرهف كان له الفيلم الكارثى الذى يعود به بنا لعصور الحريم عندما يجعل البطله الصغيرة ذات الشخصيه المهزوزه السطحيه المنشغله بتفاهات الحياة تصل لاعلى مناصب الحكم لتصبح اصغر وزيره فى مصر ولكنها تتخلى عن منصبها فى نهايه المطاف لان زوجها الحارس الشخصى لن يستطيع مواجهه المجتمع وزوجته هى نفسها الوزيرة التى يحميها فتتنازل طواعيه عن هذا المنصب الرفيع لتعيش فى كنف زوجها وتحت ظله لان هذا هو الدور التى خلقت من اجله..
وكم ملئت الدراما و السينما العربيه بمهازل ونفايات فى حق المرأه مابين صفعات مثيره  جذابه ترسخ للعنف ضد المرأه او مداعبه اذن المشاهد بكلمه لها بالغ الاثارة عندما يصرخ الرجل فى وجه المرأه بعباره لها بالغ السحر وهى روحى وانت طالق طالق طالق ،او التحقير من شأنها لاظهارها فى مجرد جسد للمتعه او مجرد خادمه لزوجها والترسيخ لان ذلك هو دورها الاساسى التى يجب ان تلتزم به المرأه الشريفه المحترمه او السيناريو دائم التكرار فى زواج المدير من سكرتيرته الحسناء عرفيا لان جسد زوجته ام اولادة اصبح مغلق للتحسينات والدفاع عن هذا الفعل دائما ما يكون انه ينفذ شرع الله وان هذا حق من حقوقه الآلاهيه الذى يجب ان يستغله ويستمتع به وهو التنقل بين اربع اجساد جسد تلو الاخر بمجرد انتهاء صلاحيه ماقبله وحتى عندما سمعت عن مسلسل جديد يتم تجهيزه للعرض فى شهر رمضان يناقش لاول مرة قضايا الاغتصاب فى المجتمع العربى بعمق انتظرته بلهفه لاتنفس الصعداء اخيرا هناك عمل سوف يناقش قضايانا ولكن مع متابعه المسلسل اصابنى الاحباط الشديد لتناول هذة القضيه بنفس المنطق التقليدى هو ان المرأه مختزله فى جزئها السفلى وذلك هو كل قيمتها ولكن الجديد الذى قدمه المسلسل هو مناشدته للمجتمع بأن يتعاطف معها ويكسب فيها ثواب كما يقولون ويتستر على فضيحتها لانها مهيضه الجناح ومسكينه ...
وكم حلمت بأعمال دراميه وأدب من كتاب مثقفين متفتحين لديهم من الوعي ما يكفى  ليأخدوا بيد المرأه من مكانتها الموحله ليرتقوا بها كشريكه فى المجتمع بدلا من حفنه من صناع مأجورين كل ما يهمهم هو السبوبه واكل العيش بحجه ان الجمهور عايز كده
و كم تمنيت ان يكون مصير كميه هائله من  الاعمال الدراميه المهينه للمرأة وللمجتمع بأكمله هو سله المهملات 
ولكن ليطل علينا قرار منذ ايام من التليفزيون المصرى بحزف كل المشاهد الرومانسيه اوكل الرقصات او حتى المشاهد التى ترتدى فيها البطله ملابس غير لائقه فى هذا التوقيت بالذات فهو فعلا قرار غريب والاغرب منه كميه التأييد والاعجاب بهذا القرار من المتلقين وكأن القرار جاء بفتح عكه وكأنهم سوف ينتصرون بتأيدهم هذا للسماء على شريعه الكفر و الفساد وانه اخيرا جاء عصرالتنوير والايمان وبهذا القرار سوف تحقق مصر طفره  وتضع اسمها فى مصاف الامم المتقدمه وتواكب الحضاره والرقى و الغريب ان ذلك الجمهور هو من يسب ويلعن اعمال مخرجه مثل ايناس الدغيدى ويمطرها بوابل من التنكيل ويطالب برجمها فى ميدان عام هو نفسه الجمهور الذى يتزاحم على شباك التذاكر ليحقق لافلامها اعلى الايرادات مما بدفعها للاستمرار على نفس الخط لانها تكتشف ان هذا هو النجاح وهذا هوما يطلبه الجمهورمما دفعنى من فضول لاستكشاف نوعيه هذا الجمهور وما هى ماهيتة وبالبحث على شبكه الانترنت وجدت ان اكثر المرتادين للمواقع الاباحيه  كلأتى
فقد كان هناك تقرير صدر مؤخراً عن "مؤسسة الفكر العربي"، ونشرته صحيفة "الشروق" الجزائرية أن أكثر مستخدمي الإنترنت العرب يبحثون عن كتب الطبخ والمواقع الإباحية. وفي تقرير آخر نُشر على موقع عيون العرب على شبكة الإنترنت تبيَّن أن مصر والإمارات والكويت والسعودية من أكثر الدول التي يتم فيها الدخول إلى مثل هذه المواقع لا بل إنّ ناشطة إجتماعية سعودية تُدعَى إفتخار الدغنيم كشفت في دراسة لها نشرتها صحيفة "الجزيرة السعودية" أن 35% من الأزواج السعوديين أدمنوا المواقع الإباحية على الإنترنت في حين أظهرت دراسات أخرى، أنّ المواقع الإباحية أصبحت الأكثر تصفُّحاً في العالم العربي. أمام هذه الأرقام والإحصاءات تَبرُز التساؤلات: لماذا العرب أكثر تصفُّحاً للمواقع الإباحية ؟



ولماذا دوله مثل السعوديه التى يعتبرها البعض رمز للصلاح والتقوى والتى تقوم بالفصل بين الجنسين منذ نعومه اظافرهم والتى فيها النساء تغلف تغليف تام لدرجه انك تلمح مجرد طيف اسود يمر امامك والتى تشجع على تعدد الزوجات ويطبق هناك بنسبه كبيرة وهى البلد التى يحكمها ال سعود بالحديد والنار وتداربالتشدد والتعسف هى نفسها التى يمارس فيها الشذوذ بدرجه كبيرة وايضا زنا المحارم ولا تكاد  تخلوا شوارعها ومرافقها من التحرش الجنسى
وهذا لمن يدرك انها معادله بسيطه كلما زاد القمع والتشدد كلما زاد الكبت الذى يؤدى فى النهايه للسلوك والتصرفات المذريه


وهذا بالفعل ما يتم بمصر فى الاونه الاخيره من التشدد الدينى الذى ادى فى النهايه للتدين الظاهرى الذى صاحبه رده  فى الاخلاق والسلوك العام

فمصر اليوم تصنف من اوائل الدول التى ترتفع بها نسبه التحرش الجنسى هذا بالاضافه الى التصريحات التى ادلى بها مسؤول جوجل في الشرق الاوسط والذى اعلن عن حقائق مخيفة حول استخدام الشباب المصري للانترنت موضحا ان اغلب عمليات البحث عن جوجل من مصر تكون عن مواقع وجمل وصور اباحية مشيرا الى ان اعلى نسبة بحث عن الاباحية بين مدن مصر كانت مدينة دمنهور حيث وصلت نسبة البحث عن الاباحية الى 70% من مجمل عمليات البحث !!
وهذا يؤكد صدق نظريتى بأن هذة المجتمعات تعيش حاله من الازدواجه وانفصام الشخصيه ومعنى ذلك انها مجتمعات مريضه فى حاجه الى العلاج وبحث عن حل للمشكله
والحل فى وجهه نظرى المتواضعه هو التعليم وتغير منظومته فى مصر بشكل جذرى يسايرالعصر والطفره العلميه التى حدثت فى العالم، لا بتعليم يخرج منه طالب الثانوى اوالجامعى لا يجيد الكتابه ولا يعرف متى قامت الحرب التى استردت بها  مصر  سيناء ،وبالاضافه الى التعليم يأتى دورالفن والادب الراقى الذى سيساهم بشكل كبيرفى تشكيل مجتمع سوى متحضرلا كما يطالب االتيار الاسلامى بالعبث فى تاريخنا الفنى الذى أثر فى العالم العربى أجمع لا فى مصر فحسب وتأيفه ليصبح على مقاسهم بحجه احترام المرأه وحفاظا على صورتها!!
فهل كانت قبلات فاتن حمامه وعمر الشريف فجه او خادشه للحياء وهل كانت فساتينها عاريه الذراعين مصدر خطر على الامه وهل بأزاله رقصات نعيمه عاكف سوف يزال الغبار عن وجه مصر وتخطوا اولى خطواطها نحو التطور والانجاز
ومع انه قرار بلا قيمه من التليفزيون المصرى( ان كان صحيحا) فى  عصر القنوات المفتوحه والمحطات الفضائيه المتناثره بكل جنسياتها ولكن هنا الحديث عن منطق التفكير وسطحيته فالفساد مستشرى حتى النخاع وهم لا يرون للفساد صورة الا فساتين فاتن حمامه
ومع كل ما اراه من حولى مما  يدعوا للنفور والغصه لا يسعنى فى النهايه الا ان ابعث تحيه لسيده الشاشه العربيه الانسانه الجميله المحترمه وتحيه لقبلاتها المرغوبه


هناك تعليق واحد:

عرفة فاروق عبد لله يقول...

بصى بقى يا ستى

اولا بحترم قوى السينما القديمة لأنها بخلاف اللى قولتيه كان المراة فيها بتحاول تكون حاجة ده اللى بنشوفه فى نمالاذج افلام ناس كتير منهم نعيمة عاكف وفاتن حمامة وسامية جمال اللى انتى ذكرتيهم فليهم افلام كتير هما كانوا الابطال وهما اللى غيروا المجتمع وده تأكيد لدور المراة ودور المرأة قل فى الآونة الأخيرة نتيجة للتدين الظاهرى اللى اتكلمتى عنه صح بس بردو فى نماذج بتحاول فى الفن تقول الكلمة الصح شوفى فيلم احاسيس مثلا والغابة وكباريه هتلاقى مناقشة جيدة لقضايا المراة
ـــــــــــــــــــــ
وشيلى رمز التأكيد اللى بييجى قبل التعليق ده